كي لسترنج

509

بلدان الخلافة الشرقية

ومثل ذلك من جنوب النهر ، مدينة بنجيكث ، ( ما زالت قائمة حتى اليوم باسم پنجكند ) حولها رستاق كثير الثمار خصب ، مشجّر باللوز والجوز . وتمتد حقول القمح على الأنهار . وبين هذه المدينة وسمرقند ، القرية الكبيرة ورغسر ورستاقها خصب تسقيه أنهار تأخذ من نهر السغد . وفي الناحية الجنوبية من القصبة كان رستاق ما يمرغ فيه قرية ريودد على فرسخ من سمرقند ، ويجاوره رستاق سنجرفغن . « وليس في جميع الرساتيق أكثر قرى وأشجارا وخيرات منه ( أي مايمرغ ) » . وإلى جنوبه ، الرستاق الجبلي المعروف بجبال الساودار وهو أصح رساتيق الإقليم هواء . وفي هذا الرستاق ، على ما ذكر ابن حوقل ، « عمر للنصارى - ربما كانوا من النساطرة - يعرف بوزكرد » . وكان يزار كثيرا ، ودخله عظيم . وكانت الأودية التي في هذه الجبال ، في غاية الخصب ، وعلى أنهارها تنبث القرى ، وخيراتها وافرة . ورستاق الدرغم « أزكى الرساتيق وأكثرهن مراعى ومياها . ويفضل من أعنابه ما يحمل إلى غيرها من الرساتيق » . وعلى حده كان رستاق أوفر أو أبغر ، وهو « رستاق ، عامته مباخس ، كثير القرى ، أهله أصحاب مواش » ، قطره نحو من فرسخين وهذا الرستاق هو آخر الرساتيق في جنوب سمرقند والنهر . وفي شمال ضفة نهر السغد ، في تخوم أشروسنة ، رستاق بوزماجن أو بوزماجز ، ومدينته باركث أو أباركث ، وهي على أربعة فراسخ أو مرحلة يوم من سمرقند إلى شمالها الشرقي . وعلى أربعة فراسخ أخرى شمالا ، كشفغن وهي قرية ذات شأن عرفت في الأزمنة الأخيرة برأس القنطرة . ويليها رستاق برنمذ ، أو فورنمذ ، وهو يتاخم أشروسنة ، ويليه رستاق ياركث وهو أعلى الرساتيق الشمالية . وتكثر في هذين الرستاقين المراعى . وعلى سبعة فراسخ من شمال سمرقند ، مدينة اشتيخن ، لها قهندز وربض وأنهار تأخذ من نهر السغد ، وهي مشهورة بكثرة زروعها . ونعتها الاصطخري بقلب السغد لخصبها . وعلى سبعة فراسخ أخرى شمالا كانت الكشانية أو كشانى « وهي أعمر مدن السغد » وأهلها من ذوى اليسار والثراء . وإلى شمالها أيضا ،